عباس حسن

476

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة

وقد يغنى عنه وجوده في جملة معطوفة « 1 » بالفاء ، أو : بالواو ، أو : ثم - على الجملة النعتية الخالية منه ؛ نحو : مررت برجل تقصف الرعود ، فيرتجف ؛ أو : ويرتجف - أو : ثم يرتجف . التقدير : « هو » في كل ذلك . * * * ج - النعت بشبه الجملة « 2 » : وشبه الجملة ( الظرف ، والجار مع مجروره ) ، يصلح أن يكون نعتا بشرطين : أولهما : أن يكون تامّا ، أي : مفيدا . وإفادته « 3 » تكون بالإضافة ، أو بتقييده بعدد ، أو غيره من القيود التي تجعله يحقق غرضا معنويّا جديدا ؛ فلا يصح أقبل رجل عنك - ولا أقبل رجل عوض . . . ثانيها : أن يكون المنعوت نكرة محضة « 4 » ، مثل : أقبل رجل في سيارة - أقبل رجل فوق الجبل . وقول الشاعر : وإذا امرؤ أهدى « 5 » إليك صنيعة * من جاهه « 6 » فكأنها من ماله فإن كانت النكرة غير محضة ؛ ( بسبب اختصاصها بإضافة ، أو غيرها مما يخصصها ) ؛ فشبه الجملة يصلح نعتا وحالا « 7 » . نحو : هذا رجل وقور في سيّارة - أو : هذا رجل وقور أمامك . . . ، فهو كالجملة في هذا الحكم « 8 » .

--> ( 1 ) راجع الصبان ج 1 باب المبتدأ عند الكلام على الخبر الجملة ، ورابطه ) . ( 2 ) سبقت : « ا » في ص 458 حيث الكلام على النعت المفرد . وكذلك سبقت : « ب » في ص 472 حيث الكلام على النعت بالجملة . ( 3 ) تكرر معنى الإفادة في عدة مواضع من الكتاب ( في ج 1 باب الموصول ص 272 م 27 ، باب المبتدأ والخبر ص 346 م 35 ج 2 ، باب الحال ص 294 ) . ( 4 ) انظر « ا » من الزيادة والتفصيل ، حيث البيان الخاص بعدم اشتراط المحضة . ( 5 ) الجملة الفعلية نعت ، ومنعوتها نكرة . ( 6 ) الجار ومجروره نعت ، والمنعوت : صنيعة . ( 7 ) كما سبق في ص 473 . ( 8 ) تكرر بيان هذا ، أما تفصيله ففي مكانه المناسب ج 1 ص 145 م 17 .